علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
448
المقرب ومعه مثل المقرب
أو فعلة ، أو فعل أو فعلة ، فإن كان مضعّفا أو معتلّ العين ، ألحقت العلامتين من غير تغيير ؛ نحو : ردّات وشدّات ، وقيمات ، ولوبات ، وإن كان صحيحا ، جاز فيه ثلاثة أوجه : إبقاء العين ساكنة على الأصل ، وفتحها واتباع حركتها حركة ما قبلها ؛ نحو : ركبات ، وهندات . وإن كان معتلّ اللام ، جاز فيه ما جاز في الصحيح ؛ نحو : خطوات ، ومربات " 1 " ، إلا فعلة من ذوات الياء ، وفعلة من ذوات الواو ؛ فإنّه يمتنع فيهما الاتباع " 2 " . وإن كان على وزن فعلة ، فإمّا اسما وإمّا صفة : فإن كان صفة ، ألحقت العلامتين وأبقيت العين ساكنة ؛ نحو : ضخمات ، وخدلات ، إلا لفظتين شذّتا فسمع فيهما فتح العين وإبقاؤها ساكنة ، وهما : لجبة ، وربعة . واللّجبة : الشاة الغزيرة اللّبن . وإن كان اسما ، فإما مضعّفا ، فتبقى العين ساكنة ؛ نحو : جنّات . وإمّا معتلّ العين ، فتفتح العين في لغة هذيل بن مدركة " 3 " ، وتبقيها ساكنة في لغة غيرهم . وإمّا غير ذلك ، فتفتح العين ، ولا يجوز الإسكان إلا في ضرورة ؛ نحو قوله : [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) في ط : وغرفات . ( 2 ) م : وقولي : " إلا فعلة من ذوات الياء ، وفعلة من ذوات الواو ؛ فإنه يمتنع فيهما الاتباع " أعنى أنه لا يقال في كلية : كليات ، ولا في رشوة رشوات . أه . ( 3 ) هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر ، من عدنان : جد جاهلي بنوه قبيلة كبيرة . كان أكثر سكان وادي نخلة المجاور لمكة منهم ، ولهم منازل بين مكة والمدينة . واشتهر منهم كثيرون في الجاهلية والإسلام . وكان صنمهم مناة وهو صخرة بديارهم بقديد . وبعث النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - علي بن أبي طالب إليه ( سنة 8 ه ) فحطمه . وشاركوا كنانة في عبادة سواع ، وهدمه عمرو ابن العاص . ينظر : الأعلام ( 8 / 80 ) ، معجم البلدان ( 8 / 167 ، 168 ) ، وجمهرة الأنساب 185 - 187 .